العلامة الحلي

168

نهج الحق وكشف الصدق

الإمام أفضل من رعيته المبحث الثاني : في أن الإمام يجب أن يكون أفضل من رعيته . اتفقت الإمامية على ذلك . . وخالف فيه الجمهور ، فجوزوا تقديم المفضول على الفاضل . وخالفوا مقتضى العقل ، ونص الكتاب ، فإن العقل يقبح تقديم المفضول ، وإهانة الفاضل ، ورفع مرتبة المفضول ، وخفض مرتبة الفاضل ، والقرآن نص على إنكار ذلك ، فقال تعالى : " أفمن يهدي إلى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدي إلا أن يهدى ، فما لكم كيف تحكمون " ( 1 ) ؟ . وقال تعالى : " هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون ، إنما يتذكر أولوا الألباب " ( 2 ) . وكيف ينقاد الأعلم ، الأزهد ، الأشرف ، حسبا ونسبا ، للأدون في ذلك كله ؟ ! ! طريق تعيين الإمام المبحث الثالث : في طريق تعيين الإمام . ذهبت الإمامية كافة إلى أن الطريق إلى تعيين الإمام أمران : - النص من الله تعالى ، أو نبيه ، أو إمام ثبتت إمامته بالنص عليه . - أو ظهور المعجزات على يده ، لأن شرط الإمامة العصمة . وهي من الأمور الخفية الباطنة التي لا يعلمها إلا الله تعالى .

--> ( 1 ) يونس : 35 ( 2 ) الزمر : 9