العلامة الحلي

120

نهج الحق وكشف الصدق

يلزم الجبرية المخالفة للقرآن والسنة المتواترة ، والإجماع ، والعقل ومنها : أنه يلزم مخالفة القرآن العظيم ، والسنة المتواترة ، والإجماع ، وأدلة العقل . أما الكتاب : فإنه مملوء من إسناد الأفعال إلى العبيد ، وقد تقدم بعضها ، وكيف يقول الله تعالى : " فتبارك الله أحسن الخالقين " ( 1 ) ، ولا خالق سواه ؟ ، وقوله : " إني لغفار لمن تاب ، وآمن ، وعمل صالحا ، ثم اهتدى " ( 2 ) ، ولا تحقق لهذا الشخص البتة ، ويقول : " من عمل صالحا فلنفسه ، ومن أساء فعليها " ( 3 ) ، و " ليجزي الذين أساؤوا بما عملوا ، ويجزي الذين أحسنوا بالحسنى " ( 4 ) ، " لنبلوهم أيهم أحسن عملا " ( 5 ) ، " أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات " ( 6 ) " أم نجعل الذين آمنوا وعملوا الصالحات كالمفسدين في الأرض أم نجعل المتقين كالفجار " ( 7 ) ، ولا وجود لهؤلاء ! . . ثم كيف يأمر وينهى ولا فاعل ، وهل هو إلا كأمر الجماد ونهيه ؟ . وقال النبي صلى الله عليه وآله : " اعملوا فكل ميسر لما خلق له " ( 8 ) " نية المؤمن خير من عمله " ( 9 ) إنما الأعمال بالنيات ، وإنما لكل امرئ ما نوى ( 10 ) والإجماع : دل على وجوب الرضا بقضاء الله تعالى ، فلو كان الكفر

--> ( 1 ) المؤمنون : 14 . ( 2 ) طه : 82 . ( 3 ) فصلت : 46 . ( 4 ) النجم : 31 . ( 5 ) الكهف : 7 . ( 6 ) الجاثية : 21 . ( 7 ) ص : 28 . ( 8 ) الجامع الصغير ج 1 ص 156 ، رقم الحديث : 202 ( ط مصر ) . ( 9 ) كنز العمال ج 3 ص 242 رقم : 2143 و 2142 ، والجامع الصغير ج 2 ص 585 رقم : 9295 . ( 10 ) كنز العمال ج 3 ص 243 رقم 2145 .