السيد علي الحسيني الميلاني

66

نفحات الأزهار

- خصوصا هذا المعنى في مورد النزاع - تحكما . ( وأيضا ) : فإن المعتبر عند التعارض هي القرينة الأقوى ، وهنا القرينة على كون المراد هو الناصر والمحبوب أقوى ، لأن الغرض من الخطبة هو الحث والترغيب على محبة أهل البيت ، وإن سبب إيرادها - كما ذكرنا سابقا - يرجح القرينة على هذا المعنى ) . أقول : إن كلامه صريح في دلالة صدر الحديث على مطلوبنا . وأما زعمه أن ذيله يقتضي إرادة معنى ( الناصر والمحب ) فيندفع بأن ذيل الحديث جملة إنشائية ، وقوله ( من كنت مولاه فعلي مولاه ) جملة خبرية . ( وأيضا ) : فإن الذيل خطاب مع الحق ، وفي هذه الجملة الخطاب مع الخلق ، وأما صدر الحديث فهو جملة خبرية وهو خطاب مع الخلق . وعلى ما ذكرنا من الوجهين - بالإضافة إلى تقدم الجملة المتصدرة للحديث - يتقدم الصدر ويتأخر الذيل ، ولا تعارض بين الصدر والذيل أبدا فلا تساقط . ( وأيضا ) ، مجئ ( المولى ) بمعنى ( المحبوب ) غير ثابت من كتب اللغة ، فلو سلمنا كون الذيل قرينة على إرادة معنى المحبوب لزم العدول عنه لعدم مساعدة اللغة . ( وأيضا ) : قد علمت سابقا جعل التفتازاني والقوشجي ذيل الحديث قرينة على إرادة معنى ( الناصر والمحب ) . ومن الواضح مغايرة ( المحب ) للمحبوب الذي ذكره صاحب المرافض ، وكيف يكون الشئ الواحد قرينة لشيئين متغايرين ؟ ( وأيضا ) : قوله صلى الله عليه وسلم في الذيل : ( وانصر من نصره ) يقتضي إرادة معنى ( المنصور ) لا ( الناصر ) فيلزم أن يكون ( المولى ) بمعنى ( المنصور ) وكون أخذه بمعنى ( الناصر ) باطلا ، لكن أحدا من اللغويين لم يذكر ( المنصور ) في جملة معاني ( المولى ) . ( وأيضا ) : لو كان المراد ( المحبوب ) وكان قوله ( وانصر . . . ) يقتضي إرادة