السيد علي الحسيني الميلاني
64
نفحات الأزهار
أولى بكم من أنفسكم ، وأن الله ورسوله مولاكم ؟ قالوا : بلى قال : فمن كان الله ورسوله مولاه فإن هذا مولاه ) ( 1 ) . وفيه عن الطبراني : ( عن زيد بن أرقم قال : نشد علي الناس من سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يوم غدير خم : ألستم تعلمون أني أولى . بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : فمن كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 2 ) . وفي رواية السمعاني : ( فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فإن هذا مولى من أنا مولاه ) ( 3 ) . وقال الملا عمر الأردبيلي : ( ثم قال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى . قال : ألست أولى بكل مؤمن من نفسه ؟ قالوا : بلى . قال : أليس أزواجي أمهاتكم ؟ قالوا : بلى . قال : فإن هذا مولا من أنا مولاه ) ( 4 ) . وفي رواية البدخشاني عن الطبراني والحكيم الترمذي من حديث أبي الطفيل : ( ثم قال : يا أيها الناس إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ، فمن كنت مولاه فهذا علي مولاه ) ( 5 ) . ولقد اعترف ( الدهلوي ) بتفرع حديث الغدير على الجملة السابقة لها حيث قال : ( وهذا الكلام من النبي : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، مأخوذ من الآية القرآنية ، ومن هنا جعل هذا الأمر من المسلمات لدى أهل الاسلام ، ثم فرع عليه الحكم التالي له ) . وعلى أساس تفرع ما بعد ( الفاء ) على ما قبلها وتبعيته له في الحكم رد على الشيعة الإمامية في ما ذهبوا إليه - حسب الأحاديث الواردة - من نزول قوله تعالى :
--> ( 1 ) كنز العمال 15 / 122 - 123 . ( 2 ) كنز العمال 15 / 92 . ( 3 ) فضائل الصحابة - مخطوط . ( 4 ) وسيلة المتعبدين 2 / 148 . ( 5 ) مفتاح النجا - مخطوط .