السيد علي الحسيني الميلاني
305
نفحات الأزهار
رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ويكون على هذا أفضل من كل من تقدم على النبي وجميع من تأخر ، وبه ينهدم أساس تأويلات المؤلين وتلفيقاتهم في مقابلة الاستدلال بهذا الحديث الشريف . ترجمة علاء الدين السمناني والشيخ علاء الدولة من أكابر علماء أهل السنة وعرفائهم المشاهير ، وقد ترجموه بكل ثناء وتبجيل ، قال الحافظ ابن حجر : ( أحمد بن محمد بن أحمد بن السمناني البياضي المكي ، يلقب علاء الدين وركن الدين ، ولد في ذي الحجة سنة 59 وتفقه وطلب الحديث وسمع من الرشيد بن أبي القاسم وغيره ، وشارك في الفضائل وبرع في العلم ، واتصل بأرغون بن الغانم ، تاب وأناب ولازم الخلوة ، وصحب ببغداد الشيخ عبد الرحمن ، وخرج عن بعض ماله ، وحج مرارا ، وله مدارج المعارج . قال الذهبي : كان إماما جامعا كثير التلاوة ، وله وقع في النفوس ، وكان يحط على ابن العربي ويكفره ، وكان مليح الشكل حسن الخلق ، عزيز الفتوة كثير البر ، يحصل له من أملاكه في العام نحو تسعين ألفا فينفقها في القرب ، أخذ عنه صدر الدين بن حمويه وسراج الدين القزويني وإمام الدين علي بن مبارك البكري . وذكر : أن مصنفاته تزيد على ثلاثمائة ، وكان مليح الشكل كثير البر والايثار ، وكان أولا قد داخل التتار ثم رجع وسكن تبريز وبغداد ، ومات في رجب ليلة الجمعة من سنة 736 ) ( 1 ) . وقال ابن قاضي شهبة : ( أحمد بن محمد بن أحمد الملقب بعلاء الدولة وعلاء الدين أبو المكارم السمناني . ذكره الأسنوي في طبقاته وقال : كان عالما مرشدا ، له كرامات وتصانيف
--> ( 1 ) الدرر الكامنة 1 / 250 .