السيد علي الحسيني الميلاني

300

نفحات الأزهار

الإمامية ، وارتضوا أجوبته وشبهاته حول استدلالات أهل الحق ، في مباحث الإمامة والكلام ، وقد أثنوا عليه بالغ الثناء في كتب التراجم : قال أبو بكر ابن قاضي شهبة : ( عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار بن أحمد ابن الخليل القاضي ، أبو الحسن الهمداني ، قاضي الري وأعمالها . وكان شافعي المذهب وهو مع ذلك شيخ الاعتزال ، وله المصنفات الكثيرة في طريقهم وفي أصول الفقه . قال ابن كثير في طبقاته : ومن أجل مصنفاته وأعظمها ( دلائل النبوة ) في مجلدين ، أبان فيه عن علم وبصيرة حميدة ، وقد طال عمره ورحل الناس إليه من الأقطار واستفادوا به . مات في ذي القعدة سنة 415 ) ( 1 ) . وقال الأسنوي : ( القاضي أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار الأسترآبادي ، إمام المعتزلة ، كان مقلدا للشافعي في الفروع وعلى رأي المعتزلة في الأصول وله في ذلك التصانيف المشهورة ، تولى قضاء القضاة بالري . ورد بغداد حاجا وحدث بها عن جماعة كثيرين . توفي في ذي القعدة سنة 415 ذكره ابن الصلاح ) ( 2 ) . وقال اليافعي : ( القاضي عبد الجبار بن أحمد بن عبد الجبار . من رؤس أئمة المعتزلة وشيوخهم صاحب التصانيف والخلاف العنيف ) ( 3 ) . 11 - دلالته على الإمامة حتى إذا كان في جواب شكوى بريدة ثم إن حديث الغدير يدل على الإمامة حتى في صورة كونه جوابا على شكوى بريدة ، وذلك لأن شكوى بريدة من علي عليه السلام كانت عند رجوعه من سفره معه إلى اليمن ، فشكى عند النبي صلى الله عليه وآله وسلم اصطفاء

--> ( 1 ) طبقات الشافعية 1 / 183 . ( 2 ) طبقات الشافعية للأسنوي 1 / 354 . ( 3 ) مرآة الجنان . حوادث سنة 415