السيد علي الحسيني الميلاني
298
نفحات الأزهار
محبته ويجتنب بغضه ، ويؤيد إرادة ذلك أن سبب إيراد ذلك : إن عليا تكلم فيه بعض من كان معه باليمن من الصحابة - وهو بريدة - لما قدم هو ، وأتاه صلى الله عليه وسلم في تلك الحجة التي هي حجة الوداع جعل يشكو له صلى الله عليه وسلم منه ، لأنه حصل له منه جفوة ، فجعل يتغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : يا بريدة لا تقع في علي ، فإن عليا مني وأنا منه ، ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : نعم يا رسول الله . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال ذلك لبريدة خاصة . ثم لما وصل إلى غدير خم أحب أن يقول ذلك للصحابة عموما . أي فكما عليهم أن يحبوني فكذلك ينبغي أن يحبوا عليا ) ( 1 ) . فظهر أن دعوى سببية شكوى بريدة من علي لحديث الغدير دعوى بلا دليل ، وتخرص غير قابل للتعويل . 9 - على فرض الاتحاد فالدلالة محفوظة وعلى فرض الاتحاد بين القضيتين ، وأن سبب الحديث الشريف هو تكلم بريدة أو غيره في علي عليه السلام ، فمن أين يثبت ( الدهلوي ) إرادته صلى الله عليه وآله والمحبة والمودة لا الإمامة والخلافة ؟ إن ما يقوله ( الدهلوي ) دعوى مجردة عن الدليل والبرهان ، فيكفي في الجواب عنه المنع المجرد كذلك . . . 10 - بطلان كلام الدهلوي من قاضي القضاة عبد الجبار على أن بطلان ما قاله ( الدهلوي ) من دلالة صدور هذا الحديث الشريف
--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 328 .