السيد علي الحسيني الميلاني
296
نفحات الأزهار
6 - منع النبي خصوص بريدة من الوقوع في علي لقد ذكر ( الدهلوي ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لم يمنع الشخص . الواحد الذي وقع في علي عليه السلام وتكلم فيه عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعلمه بأن ذلك لا يجدي ، بل يحمل على المحبة الشخصية له بالنسبة إلى علي عليه السلام . . . لكن الموجود في روايات أهل السنة وأكابر محدثيهم أنه منع بريدة بالخصوص من ذلك قائلا له ( لا تقع علي علي فإنه مني وأنا منه وهو وليكم بعدي ) كما في ( مسند أحمد بن حنبل ( 1 ) ) وفي ( إنسان العيون ) : ( يا بريدة لا تقع في علي فإن عليا مني وأنا منه . . . ) ( 2 ) . وقال ابن حجر المكي : ( وأيضا ، فسبب ذلك كما نقله الحافظ شمس الدين الجزري عن ابن إسحاق : إن عليا تكلم فيه بعض من كان معه في اليمن ، فلما قضى صلى الله عليه وسلم حجه خطبها تنبيها على قدره وردا على من تكلم فيه كبريدة ، لما في البخاري أنه كان يبغضه ، وسبب ذلك ما صححه الذهبي أنه خرج معه إلى اليمن ، فرأى منه جفوة فنقصه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل يتغير وجهه ويقول : يا بريدة ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قال : بلى يا رسول الله . قال : من كنت مولاه فعلي مولاه ) ( 3 ) . 7 - حديث الغدير كان بأمر من الله لقد دلت روايات وكلمات أكابر محدثي أهل السنة وأئمتهم أمثال : ابن أبي
--> ( 1 ) مسند أحمد بن حنبل 5 / 356 . ( 2 ) إنسان العيون 3 / 338 . ( 3 ) الصواعق المحرقة : 25 .