السيد علي الحسيني الميلاني

293

نفحات الأزهار

2 - ابن إسحاق مقدوح عند بعضهم على أن محمد بن إسحاق لم يجمع أهل السنة وأبناء مذهبه على توثيقه وقبول رواياته ، فقد عرفت سابقا طعن جماعة من أعلام أهل السنة في محمد بن إسحاق وقدحهم له ، فبالإضافة إلى عدم جواز استناد ( الدهلوي ) إلى روايته لما ذكر في الوجه الأول ، فإنه رجل ضعيف غير قابل للاعتماد والاستناد عند جماعة من أهل السنة . 3 - زعم الرازي عدم رواية ابن إسحاق لحديث الغدير بل إن الفخر الرازي ذكر أن محمد بن إسحاق لم يرو حديث الغدير ، فقد تقدم في الكتاب أن الرازي استند - بصدد الجواب عن حديث الغدير بزعمه - إلى عدم . نقل الشيخين والواقدي وابن إسحاق لهذا الحديث ، جاعلا ذلك دليلا على القدح فيه ، فإذا لم يكن ابن إسحاق من رواة الحديث من أصله ، فقد بطل نسبة القول بأن سبب إيراد حديث الغدير هو شكاية بعض الأصحاب من علي إلى محمد بن إسحاق . 4 - ليس في سيرة ابن هشام ما نسب الدهلوي إلى ابن إسحاق هذا ، وفي سيرة ابن هشام التي هي خلاصة سيرة ابن إسحاق ما نصه : ( موافاة علي رضي الله عنه في قفوله من اليمن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحج . قال ابن إسحاق : وحدثني عبد الله بن أبي نجيح : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بعث عليا رضي الله عنه إلى نجران ، فلقيه بمكة وقد أحرم ، فدخل على فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجدها قد حلت وتهيأت ، فقال : مالك يا بنت رسول الله ؟ قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن