السيد علي الحسيني الميلاني

250

نفحات الأزهار

المتأولين واحتمالات المتعصبين أدراج الرياح . 17 - معارضة ما نسبوه إلى الحسن المثنى بما رووه عن حفيده ثم إن هذا الحديث الذي نسبوه إلى الحسن المثنى - لو سلم صدقه وجواز الاستدلال به - يعارضه ما رووه عن حفيده ( محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى ) . فقد ذكر فخر الدين الرازي بتفسير قوله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ما نصه : ( تمسك محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ابن علي بن أبي طالب فقال : قوله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * يدل على ثبوت الأولوية ، وليس في الآية شئ معين في ثبوت هذه الأولوية ، فوجب حمله على الكل إلا ما خصه الدليل ، وحينئذ يندرج فيه الإمامة . ولا يجوز أن يقال : إن أبا بكر كان من أولي الأرحام ، لما نقل أنه صلى الله عليه وآله وسلم أعطاه سورة براءة ليبلغها إلى القوم ثم بعث عليا خلفه ، وأمر بأن يكون المبلغ هو علي وقال : لا يؤديها إلا رجل مني . وذلك يدل على أن أبا بكر ما كان منه . فهذا وجه الاستدلال بهذه الآية ) ( 1 ) . لكن ما نسبوه إلى الحسن مكذوب عليه قطعا ، ولا يجوز الاستدلال به البتة . . . وقال أبو العباس المبرد : ( ونحن ذاكرون الرسائل بين أمير المؤمنين المنصور وبين محمد بن عبد الله بن حسن العلوي ، كما وعدنا في أول الكتاب . ونختصر ما يجوز ذكره منه ونمسك عن الباقي ، فقد قيل الراوية أحد الشاتمين . قال : لما خرج محمد بن عبد الله على المنصور كتب إليه المنصور : بسم الله الرحمن الرحيم - من عبد الله أمير المؤمنين إلى محمد بن عبد الله أما بعد : ف‍ * ( إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن

--> ( 1 ) تفسير الرازي 15 / 213 .