السيد علي الحسيني الميلاني
238
نفحات الأزهار
الكتاب ( يعني إزالة الخفاء ) ولما وقع الالتزام في هذه الرسالة بعدم التمسك بغير روايات الشيعة في جميع المسائل فإنه يذكر من أقوال العترة في هذا الباب ما جاء منها في كتبهم المعتبرة ومروياتهم الصحيحة ) . فنقول : العجب أن ( الدهلوي ) يلتزم هنا بأن لا ينقل من أقوال العترة حديثا إلا من كتب الشيعة المعتبرة ومروياتهم الصحيحة ، ومع ذلك يخالف في هذا المقام ومقامات كثيرة غيره ما التزم به * ( ومن نكث فإنما ينكث على نفسه ) * . 3 - اعترافه بعدم حجية روايات فرقة على أخرى وقال ( الدهلوي ) في صدر كتابه ( التحفة ) : ( وفي نقل مذهب الشيعة وبيان أصولهم وما يمكن إلزامهم به فقد التزم في هذه الرسالة بعدم النقل من غير كتبهم المعتبرة ، كما أن إلزام أهل السنة يجب أن يكون بحسب روايات أهل السنة ، وإلا توجه إلى كل واحد من الطرفين التهمة بالتعصب والعناد ، ولم يتحقق الاعتماد والوثوق بينهما ) . وهذا الكلام صريح في عدم حجية روايات كل فرقة من الفرقتين على الفرقة الأخرى ، فالعجب أن هذا الرجل يقول هذا الكلام ثم ينسى أو يتناسى ما قاله ، فيخالفه ، في موارد عديدة من البحث والكلام ، ومن ذلك احتجاجه بهذا الحديث الذي رواه أبو نعيم عن الحسن المثنى ، وهو حديث مزعوم موضوع لم يروه إلا أهل السنة . 4 - ليس هذا الحديث في الكتب الصحيحة وهذا الحديث المزعوم لم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الصحاح عند أهل السنة ، أو الكتب التي التزم فيها بالصحة ، ولا هو من الأحاديث الصحيحة سندا ، وقد ذكر ( الدهلوي ) في كتاب ( التحفة ) في باب الإمامة عند الجواب عن