السيد علي الحسيني الميلاني
236
نفحات الأزهار
ومثله روايات عديدة في ( بحار الأنوار ) وغيره من كتب الأخبار ، ونحن نكتفي بالخبر المذكور لغرض المعارضة به مع الخبر الذي سيذكره ( الدهلوي ) عن طريق أهل مذهبه ، على أن الخبر الذي ذكرناه له شواهد تصدقه وهي أشعار أمير المؤمنين ، وأشعار حسان بن ثابت - التي قالها في حضور النبي صلى الله عليه وآله وسلم - ومع تقريره - وأشعار قيس بن سعد . . . وغير ذلك من الشواهد والقرائن المذكورة سابقا . ومع ذلك كله ترى الفضل ابن روزبهان يقول في جواب ( نهج الحق وكشف الصدق ) : ( والعجب أن هذا الرجل لا ينقل حديثا إلا من جماعة أهل السنة ، لأن الشيعة ليس لهم كتاب ولا رواية ولا علماء مجتهدون مستخرجون للأخبار ، فهو في إثبات ما يدعيه عيال على كتب أهل السنة ) . وقد جعل هذا الرجل أو تجاهل أو نقل الشيعة الحديث عن جماعة أهل السنة هو لأجل الافحام والالزام كما هو قاعدة البحث والمناظرة ، وهذا لا يدل على أن الشيعة ليس لهم كتاب ولا رواية ولا علماء مجتهدون مستخرجون للأخبار . إذن ، يجوز للشيعة الاحتجاج بأحاديثهم ، بل قد يجب عليهم ذلك أحيانا لأغراض عديدة ، ومنها إثبات أن لهم كتبا وروايات وعلماء . وبنقل الحديث المذكور عن الإمام السجاد زين العابدين عليه السلام ثبت أن الذي فهمه أئمة أهل البيت عليهم السلام من حديث الغدير ، هو الأولوية بالإمامة والخلافة لأمير المؤمنين عليه السلام ، فظهر بطلان دعوى ( الدهلوي ) . [ 5 ] التمسك بكلام يروونه عن الحسن المثنى قوله : ( أخرج أبو نعيم عن الحسن المثنى ابن الحسن السبط رضي الله عنهما أنه سئل : هل حديث من كنت مولاه نص على خلافة علي رضي الله عنه ؟ فقال : لو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعني بذلك الخلافة لأفصح لهم بذلك ، فإن