السيد علي الحسيني الميلاني

204

نفحات الأزهار

جعله النبي صلى الله عليه وسلم وصيه وقائما مقام نفسه بقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . وذلك كان يوم غدير خم على ما قاله كرم الله وجهه في جملة أبيات منها قوله : وأوصاني النبي على اختياري * لأمته رضى منه بحكمي وأوجب لي ولايته عليكم * رسول الله يوم غدير خم وغدير خم ماء على منزل من المدينة على طريق يقال له الآن طريق المشاة إلى مكة . كان هذا البيان بالتأويل بالعلم الحاصل بالوصية من جملة الفضائل التي لا تحصى ، خصه بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فورثها منه عليه الصلاة والسلام ) ( 1 ) . وقال الفرغاني : ( وأما حصة علي بن أبي طالب كرم الله وجهه : فالعلم والكشف وكشف معضلات الكلام العظيم والكتاب الكريم الذي هو من أخص معجزاته صلى الله عليه وسلم ، بأوضح بيان بما ناله بقوله : أنا مدينة العلم وعلي بابها . وبقوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . مع فضائل أخر لا تعد ولا تحصى ) . ترجمه الفرغاني وكتابه وقد ذكر كاشف الظنون شرح الفرغاني على التائية . قال : ( تائية في التصوف للشيخ أبي حفص عمر بن علي بن الفارض الحموي المتوفى سنة 576 . . . ولها شروح منها : شرح السعيد محمد بن أحمد الفرغاني المتوفى في حدود سنة 700 . وهو الشارح الأول لها وأقدم الشايعين له ، حكي أن الشيخ صدر الدين القونوي عرض لشيخه محي الدين ابن عربي في شرحها فقال للصدر : لهذه

--> ( 1 ) شرح تائية ابن الفارض .