السيد علي الحسيني الميلاني
201
نفحات الأزهار
وقدم دمشق سنة بضع وستمائة ، فوعظ بها وحصل له القبول العظيم للطف شمائله وعذوبة وعظه . وله تفسير في تسعة وعشرين مجلدا ، وشرح الجامع الكبير وجمع مجلدا في مناقب أبي حنيفة ودرس وأفتى ، وكان في شبيبته حنبليا ، ولم يزل وافر الحرمة عند الملوك ) ( 1 ) . 3 - الأزنيقي : ( شمس الدين أبو المظفر يوسف بن قزغلي الواعظ المشهور ، حنفي المذهب ، وله صيت وسمعة في مجالس وعظه وقبول عند الملوك وغيرهم ، روى عن جده ببغداد ، وسمع أبا الفرج ابن كليب وابن طبرزد ، وسمع بالموصل ودمشق وحدث بها وبمصر . . . ) ( 2 ) . 4 - الذهبي : ( ابن الجوزي العلامة الواعظ المؤرخ . . . درس وأفتى ، وكان في شبيبته حنبليا . توفي في الحادي والعشرين من ذي الحجة ، وكان وافر الحرمة عند الملوك ) ( 3 ) . 5 - محمود بن سليمان الكفوي : ( يوسف بن قزغلي بن عبد الله البغدادي سبط الحافظ أبي الفرج ابن الجوزي الحنبلي ، صاحب مرآة الزمان في التاريخ ، ذكره الحافظ شرف الدين في معجم شيوخه . . . تفقه وبرع وسمع من جده . . . وكان إماما عالما فقيها ، واعظا جيدا نبيها ، يلتقط الدرر من كلمه ويتناثر الجوهر من حكمه ، يصلح المذهب القاصي عندما يلفظ ويتوب الفاسق العاصي حينما يعظ ، يصدع القلب بخطابه ويجمع العظام النخرة بجنابه ، لو استمع له الصخر لانفلق والكافر الجحود لآمن وصدق . وكان طلق الوجه دائم البشر حسن المجالسة مليح المحاورة ، يحكي الحكايات الحسنة وينشد الأشعار المليحة ، وكان فارسا في البحث عديم النظير مفرط الذكاء ، إذا سلك طريقا ينقل فيها أقوالا ويخرج أوجهها . وكان من وحداء الدهر بوفور فضله وجودة قريحته وغزارة علمه
--> ( 1 ) مرآة الجنان 654 . ( 2 ) مدينة العلوم للأزنيقي . ( 3 ) العبر حوادث 654 .