السيد علي الحسيني الميلاني
194
نفحات الأزهار
مولاه . فهذا شئ منك أو من الله تعالى ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم - وقد احمرت عيناه - : والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني . قالها ثلاثا . فقام الحارث وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . قال : فوالله ما بلغ ناقته حتى رماه الله بحجارة من السماء فوقع على هامته فخرج من دبره ومات وأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * . فأما قوله : من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال علماء العربية : لفظ ( المولى ) يرد على وجوه ( أحدها ) بمعنى المالك ومنه قوله تعالى : * ( ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شي ء وهو كل على مولاه ) * أي على مالك رقه ( والثاني ) بمعنى المعتق ( والثالث ) ) بمعنى المعتق بفتح التاء ( والرابع ) بمعنى الناصر ومنه قوله تعالى : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) * . أي لا ناصر لهم ( والخامس ) بمعنى ابن العم قال الشاعر : مهلا بني عمنا مهلا موالينا * لا تنبشوا بيننا ما كان مدفونا وقال آخر : هم الموالي حنقوا علينا * وإنا من لقائهم لزور وحكى صاحب الصحاح عن أبي عبيدة أن قائل هذا البيت عني بالموالي بني العم . قال : وهو كقوله تعالى * ( ثم نخرجهم طفلا ) * . ( السادس ) الحليف . قال الشاعر : موالي حلف لا موالي قرابة * ولكن قطينا يسألون الأثاويا يقول : هم حلفاء لا أبناء عم . قال في الصحاح : وأما قول الفرزدق : ولو كان عبد الله مولى هجوته * ولكن عبد الله مولى المواليا