السيد علي الحسيني الميلاني

18

نفحات الأزهار

حتى يردا علي الحوض . نبأني بذلك اللطيف الخبير . وذكر الحديث في قوله صلى الله عليه وسلم من كنت مولاه فعلي مولاه . فقال علي : صدقتم وأنا على ذلكم من الشاهدين . أخرجه ابن عقدة من طريق محمد بن كثير عن فطر وأبي الجارود وكلاهما عن أبي الطفيل ) ( 1 ) . دعاء الإمام على كتم الشهادة بالغدير هذا ، ومن الواضح جدا دلالة واقعة المناشدة على أن حديث الغدير يدل على إمامة أمير المؤمنين عليه السلام وخلافته دلالة تامة ، إذ لو كان المراد من حديث الغدير كون علي عليه السلام ناصرا أو محبا أو محبوبا أو نحو ذلك فإن هذه الأوصاف حاصلة لغيره عليه السلام من الصحابة أيضا ، ولا حاجة إلى المناشدة لأجل إثباتها ، بل لم يكن أحد من الناس ينكر حصول هذه الصفات له حتى يحتاج إلى المناشدة والاستشهاد على ثبوتها . . . بخلاف مسألة الإمامة والخلافة ، ولذا نجد في أحاديث وأخبار أهل السنة أن جماعة من الصحابة كتموا تلك الحقيقة الراهنة ولم يدلوا بشهادتهم لها ، فلذا دعا الإمام عليه السلام عليهم وقد أجيبت دعوته في حقهم ، ولو كان المراد من حديث الغدير غير الإمامة والخلاف لما كتموها قطعا . . . ؟ فقد جاء في ( أسد الغابة ) ما نصه : ( عبد الرحمن بن مدلج . أورده ابن عقدة وروى بإسناده عن أبي غيلان سعد بن طالب عن أبي إسحاق عن عمرو ذي مرة ويزيد بن بثيع وسعيد بن وهب وهاني بن هاني . قال أبو إسحاق : وحدثني من لا أحصي أن عليا نشد الناس في الرحبة من سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقام نفر فشهدوا أنهم سمعوا ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم .

--> ( 1 ) جواهر العقدين - مخطوط .