السيد علي الحسيني الميلاني

168

نفحات الأزهار

سخط رسوله - فرضي رسول الله صلى الله عليه وسلم عنهم عند ذلك ) ( 1 ) . فنقول : ما هي منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من الله عز وجل ؟ إن منزلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منه عز وجل تعلم من آيات القرآن الكريم ، فهو خليفة الله في الأرض ، ومجعول حاكما على الناس من قبله ، قال الله تعالى لداود : * ( إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالعدل . . . ) * ونبينا أفضل من داود عليه السلام . وهو رسول الله وشاهده والمبشر والنذير من قبله ، قال عز وجل : * ( إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا . . . ) * ومقرون طاعته بطاعته ومعصيته بمعصيته بقوله : * ( من يطع الرسول فقد أطاع الله ) * * ( ومن يشاقق الله ورسوله فإن الله شديد العقاب ) * ومجعول أولى بالمؤمنين من أنفسهم - بقوله : * ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم . . . ) * - . إلى غير ذلك مما يعتقده كل مسلم ولو أنكر الكفر . وعلي عليه السلام أنزله الله من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم منزلته منه ، فيكون حائزا لتلك المنازل ، وبها يكون الحاكم على الناس كلهم ، والمولى الواجب إطاعته واتباعه على جميعهم ، والأولى بهم من أنفسهم ، وهذه هي الإمامة العظمى والخلافة الكبرى . * * *

--> ( 1 ) مناقب أمير المؤمنين : 25 .