السيد علي الحسيني الميلاني
119
نفحات الأزهار
لقد تقدم على حديث الغدير في بعض ألفاظه المروي بسند صحيح قوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( إن الله مولاي وأنا مولى المؤمنين وأنا أولى بهم من أنفسهم ) ثم قال مباشرة : ( فمن كنت مولاه فهذا مولاه ) يعني عليا عليه الصلاة والسلام ، وإليك نص الحديث ضمن كلام لابن حجر : ( فالغرض من التنصيص على موالاته اجتناب بغضه ، لأن التنصيص عليه أو في بمزيد شرفه . وصدره بألست أولى بكم من أنفسكم ثلاثا ليكون أبعث على قبولهم . وكذا بالدعاء له لأجل ذلك أيضا ، ويرشد لما ذكرناه . حثه صلى الله عليه وآله وسلم في هذه الخطبة على أهل بيته عموما وعلى علي خصوصا . ويرشد إليه أيضا ما ابتدأ به هذا الحديث ، ولفظه عند الطبراني وغيره بسند صحيح أنه صلى الله عليه وسلم خطب بغدير خم تحت شجرات فقال : إنه قد نبأني اللطيف الخبير أنه لم يعمر نبي إلا نصف عمر الذي يليه من قبله ، وإني لأظن أن يوشك أن أدعى فأجيب ، وإني مسؤول وإنكم مسؤولون فماذا أنتم قائلون ؟ قالوا : نشهد أنك قد بلغت وجهدت ونصحت ، فجزاك الله خيرا . فقال : أليس تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن جنته حق وناره حق وأن الموت حق وأن البعث حق بعد الموت وأن الساعة آتية لا ريب فيها ، وأن الله يبعث