السيد علي الحسيني الميلاني
105
نفحات الأزهار
وروى أبو عبد الرحمن النسائي حديث الغدير باللفظ الآتي مع سنده : ( أنبأنا زكريا بن يحيى ، ثنا يعقوب بن جعفر بن كثير عن مهاجر بن مسمار قال : أخبرتني عائشة بنت سعد عن سعد قالت قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بطريق مكة وهو متوجه إليها ، فلما بلغ غدير خم وقف الناس ، ثم رد من مضى ولحقه من تخلف ، فلما اجتمع الناس إليه قال : أيها الناس هل بلغت ؟ قالوا : نعم ، قال : اللهم ثلاث مرات يقولها . ثم قال : يا أيها الناس من وليكم ؟ قالوا : الله ورسوله أعلم ثلاثا . ثم أخذ بيد علي فقال : من كان الله وليه فهذا وليه . اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ) ( 1 ) . أقول : إن كان معنى ( الولي ) هو المحب أو الناصر أو المحبوب لأجاب القوم بذلك ولم يقولوا : ( الله ورسوله أعلم ) ، لكن المراد من ( الولي ) هو ( ولي الأمر والمتصرف فيه ) . ولما كان عامة الناس يجهلون ( المتصرف في الأمر ) بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فلذا قالوا في جواب سؤاله صلى الله عليه وسلم المكرر ثلاث مرات ( الله ورسوله أعلم ) .
--> ( 1 ) الخصائص للنسائي : 101 .