السيد علي الحسيني الميلاني

367

نفحات الأزهار

تذكرها الطرقية " ( 1 ) . فنقول في جوابه : إن توهم بطلان هذا الحديث مندفع بوجوه : 1 - الحديث في تفسير الثعلبي لقد أورد الثعلبي الحديث في تفسيره ، وهذا يدل على صحة هذا الحديث واعتباره ، لما عرفت من جلالة قدر الثعلبي واعتبار تفسيره ( الكشف والبيان ) لدى أئمة أهل السنة وعلمائهم الأعلام . بل لقد نص الثعلبي - وهو الثقة الأمين عندهم - في خطبة تفسيره المذكور على أن تفسيره " كتاب جامع مهذب يعتمد وفي علم القرآن عليه يقتصر " وأنه قد صنفه بعد " سؤال قوم من الفقهاء المبرزين والعلماء المخلصين والرؤساء المحتشمين " وأنه " كتاب شامل كامل مهذب ملخص مفهوم منظوم ، استخرج من زهاء مائة كتاب مجموعات مسموعات سوى ما التقطته من التعليقات والأجزاء ، وتلقفته عن أفواه المشايخ الكبار وهم قريب من ثلاثمائة شيخ " قال : " نسقته بأبلغ ما قدرت عليه من الايجاز والترتيب ، ولفقته بغاية التنقيب والتهذيب . وينبغي لكل مؤلف كتابا في فن قد سبق إليه أن لا يعدم كتابه بعض الخلال التي أنا ذاكرها : إما استنباط شئ كان مغفلا ، أو جمعه إن كان متفرقا ، أو شرحه إن كان غامضا ، أو حسن نظم وتأليف أو إسقاط حشو وتطويل . وأرجو أن لا يخلو هذا الكتاب عن هذه الخصال التي ذكرت . والله الموفق لإتمام ما نويت وقصدت " . 2 - من رواته سفيان بن عيينة إن " سفيان بن عيينة " من مشاهير الأئمة الموثوقين ، والأئمة المعتمدين عند أهل السنة ، وإليك بعض كلماتهم في توثيقه ومدحه والثناء عليه باختصار : 1 - النووي : " سفيان بن عيينة . . . روى عنه : الأعمش ، والثوري ،

--> ( 1 ) منهاج السنة 4 / 13 .