السيد علي الحسيني الميلاني
353
نفحات الأزهار
* ( 13 ) * رواية أحمد بن باكثير وروى أحمد بن الفضل بن محمد باكثير نزول الآية * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * في واقعة غدير خم عن الثعلبي حيث قال : " روى الثعلبي في تفسيره : إن سفيان بن عيينة رحمه الله سئل عن قوله عز وجل : * ( سأل سائل بعذاب واقع ) * فيمن نزلت ؟ فقال للسائل : سألتني عن مسألة ما سألني عنها أحد قبلك ، حدثني أبي عن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما كان بغدير خم ، نادى الناس فاجتمعوا ، فأخذ بيد علي رضي الله عنه فقال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فشاع ذلك وطار في البلاد ، فبلغ ذلك الحارث ابن النعمان الفهري ، فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على ناقة ، فنزل بالأبطح عن ناقته وأناخها وقال : يا محمد أمرتنا عن الله أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبلناه منك ، وأمرتنا أن نصلي خمسا فقبلناه منك ، وأمرتنا بالحج فقبلنا ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك تفضله علينا . فقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ منك أو من الله عز وجل ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله عز وجل . قال : فولى الحارث بن النعمان - وهو يريد راحلته - وهو يقول : اللهم إن كان ما يقول حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم ، فما وصل إلى راحلته حتى رماه الله بحجر ، فسقط على هامته حتى خرج من دبره فقتله . فأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 1 ) .
--> ( 1 ) وسيلة المآل في عد مناقب الآل - مخطوط .