السيد علي الحسيني الميلاني

351

نفحات الأزهار

* ( 12 ) * رواية الحلبي وروى نور الدين علي بن إبراهيم الحلبي بقوله : " قال بعضهم : ولما شاع قوله صلى الله عليه وسلم : من كنت مولاه فعلي مولاه في سائر الأمصار ، وطار في جميع الأقطار ، فبلغ الحارث بن النعمان الفهري ، فقدم المدينة وأناخ راحلته عند باب المسجد ، فدخل والنبي جالس وحوله أصحابه ، فجاء حتى جثى بين يديه ثم قال : يا محمد ! إنك أمرتنا أن نشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله فقبلنا ذلك منك ، وأمرتنا أن نصلي في اليوم والليلة خمس صلوات ، ونصوم شهر رمضان ، ونزكي أموالنا ، ونحج البيت فقبلنا ذلك منك ، ثم لم ترض بهذا حتى رفعت بضبعي ابن عمك ففضلته وقلت : من كنت مولاه فعلي مولاه ، فهذا شئ من الله أو منك ؟ فاحمرت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال : والله الذي لا إله إلا هو إنه من الله وليس مني . قالها ثلاثا . فقام الحارث وهو يقول : اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك - وفي رواية : اللهم إن كان ما يقول محمد حقا - فأرسل علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم . فوالله ما بلغ باب المسجد حتى رماه الله بحجر من السماء ، فوقع على رأسه وخرج من دبره ، فمات . وأنزل الله تعالى : * ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * الآية " ( 1 ) .

--> ( 1 ) السيرة الحلبية 3 / 337 .