السيد علي الحسيني الميلاني

27

نفحات الأزهار

يقدمانها له ، فاصطلحا على أن يقدم كل واحد منهما فردا فقدماها . . . وقال الخطيب أيضا : كان الفقيه محمد بن الحسن ابن خالة الفراء ، وكان الفراء يوما جالسا عنده فقال له الفراء : قل رجل أنعم النظر في باب من العلم فأراد غيره إلا سهل عليه ، فقال له محمد : يا أبا زكريا قد أنعمت النظر في العربية ، فأسألك عن باب من أبواب الفقه ، فقال : هات على بركة الله تعالى . قال : ما تقول في رجل صلى فسهى فسجد سجدتين للسهو فسهى فيهما ؟ ففكر الفراء فيهما ساعة ثم قال : لا شئ عليه . فقال له محمد : ولم ؟ قال : لأن التصغير عندنا لا تصغير له ، وإنما السجدتان تمام الصلاة وليس للتمام تمام . فقال محمد : ما ظننت آدميا يلد مثلك . . . وقال سلمة بن عاصم : إني لأعجب من الفراء كيف كان يعظم الكسائي وهو أعلم بالنحو منه . ومولد الفراء بالكوفة . . . وتوفي الفراء سنة سبع ومائتين في طريق مكة ، وعمره ثلاثة وستون سنة ، رحمه الله تعالى . . . " ( 1 ) . 2 - اليافعي : " وفيها الإمام البارع النحوي ، يحيى بن زياد الفراء الكوفي ، أجل أصحاب الكسائي ، كان رأسا في النحو واللغة ، أبرع الكوفيين وأعلمهم بفنون الأدب ، على ما ذكر بعض المؤرخين ، وحكي عن أبي العباس ثعلب أنه قال : لولا الفراء . . . " ( 2 ) . 3 - الذهبي : " الفراء أخباري علامة نحوي ، كان رأسا في قوة الحفظ . أملى تصانيفه كلها حفظا ، مات بطريق مكة سنة 207 . عن ثلاث وستين سنة . اسمه يحيى بن زياد " ( 3 ) .

--> ( 1 ) وفيات الأعيان 5 / 225 - 230 . ( 2 ) مرآة الجنان حوادث 207 . ( 3 ) تذكرة الحفاظ 1 / 372 .