السيد علي الحسيني الميلاني

269

نفحات الأزهار

وأما ( عبد الله بن شوذب ) فهو من رجال الصحاح الأربعة المذكورة . وأما ( مطر الوراق ) فهو من رجال مسلم والصحاح الأربعة المذكورة ، ابن حبان أيضا . وأما ( شهر بن حوشب ) فهو أيضا من رجال مسلم بن الحجاج والأربعة المذكورة . وستعلم فيما بعد - إن شاء الله تعالى - أن رواية واحد من أصحاب الصحاح عن رجل دليل على كونه ثقة عادلا معتمدا صحيح الضبط عندهم ، فكيف يكذب حديث رواه أهل السنة بأسانيدهم ، عن رجال أخرج عنهم في الصحاح واعتمد عليهم ؟ ! وقد رأينا أن علماء أهل السنة ومصنفيهم يثنون غاية على الصحاح ، ويشنعون على الشيعة الإمامية طعنهم في بعض أخبارها ورواتها ، فقد قال الميرزا مخدوم الشريفي : " ومن هفواتهم : إنكارهم كتب الأحاديث الصحاح التي تلقت الأمة بقبولها ، منها صحيحا البخاري ومسلم الذين مر ذكرهما . قال أكثر علماء الغرب أصح الكتب بعد كتاب الله تعالى صحيح مسلم بن الحجاج القشيري . وقال الأكثرون من غيرهم صحيح محمد بن إسماعيل البخاري هو الأصح ، وهو الأصح . وما اتفقا عليه هو ما اتفق عليه الأمة ، وهو الذي يقول فيه المحدثون كثيرا صحيح متفق عليه ، ويعنون به اتفاقهما لاتفاق الأمة وإن لزمه ذلك ، واستدل في الأزهار لثبوت الملازمة باتفاق الأمة على تلقي ما اتفقا عليه والمتفق عليه بينهما هو الذي يرويه الصحابي المشهور بالرواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ويروي عنه راويان ثقتان من أتباع التابعين مشهوران بالحفظ ، ثم يروي عن كل واحد منهم رواة ثقات من الطبقة الرابعة ، ثم يروي عن كل واحد منهم شيخ البخاري ومسلم ، والأحاديث المروية بهذه الشرائط قريبة إلى عشرة آلاف . وقد عمل بكتابيهما هذين الأئمة المجتهدون الكاملون بغير تفتيش وتفحص