السيد علي الحسيني الميلاني
249
نفحات الأزهار
خطبة كتاب الأربعين ويتضح من كلام الجمال المحدث في خطبة كتاب ( الأربعين ) اعتبار الأحاديث المخرجة فيه ، فإنه قال : " وبعد فيقول العبد الفقير إلى الله الغني عطاء الله بن فضل الله المشتهر بجمال الدين المحدث الحسيني ، حسن الله أحواله وحقق بجوده العميم آماله : هذه أربعون حديثا في مناقب أمير المؤمنين وإمام المتقين ويعسوب المسلمين ، ورأس الأولياء والصديقين ، ومبين مناهج الحق واليقين ، كاسر الأنصاب وهازم الأحزاب ، المتصدق في المحراب ، فارس ميدان الطعان والضراب ، المخصوص بكرامة الأخوة والانتخاب ، المنصوص عليه بأنه لدار الحكمة ومدينة العلم باب ، وبفضله واصطفائه نزل الوحي ونطق الكتاب ، المكنى بأبي الريحانتين وأبي تراب . هو النبأ العظيم وفلك نوح * وباب الله وانقطع الخطاب المشرف بمزية : من كنت مولاه فعلي مولاه ، المدعو بدعوة : اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فكم كشف عن نبي الله صلى الله عليه وآله من شدة وبؤسي ، حتى خصه بقوله : أنت مني بمنزلة هارون من موسى ، وكم فرج عنه من عمة وكربي حتى أنزل الله فيه * ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * . ثم زاده شرفا ورفعة ، ووفر حظه من أقسام العلى توفيرا ، وإنما أنزل فيه وفي بنيه : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * مظهر جسيمات المكارم ، ومظهر عميمات المنن ، الذي حبه وحب أولاده العظام وأحفاده الكرام من أوفى العدد وأوقى الجنن ، شعر : أخو أحمد المختار صفوة هاشم * أبو السادة الغر الميامين مؤتمن وصي إمام المرسلين محمد * علي أمير المؤمنين أبو الحسن