السيد علي الحسيني الميلاني

245

نفحات الأزهار

في يوم الغدير ولم يقدح فيهما أصلا بنوع من الأنواع . الخامس : لقد أكثر علماء الحديث والكلام من أهل السنة من الاستناد إلى أحاديث ( الدر المنثور ) والاحتجاج بها . ففي ( تنبيه السفيه ) لسيف الله بن أسد الله الملتاني ذكر ( الدر المنثور ) في سياق كتب مهمة ككتاب : الأسماء والصفات للبيهقي ، والمصنف لابن أبي شيبة ، والآثار للإمام محمد الشيباني ، قائلا بأنها مصادر كتاب ( التحفة الاثنا عشرية ) من كتب أهل السنة . وفي ( الشوكة العمرية ) لمحمد رشيد الدين خان تلميذ ( الدهلوي ) ذكر ( الدر المنثور ) في كتب التفسير لأهل السنة ، المشتملة على الأخبار التفسيرية الواردة عن أمير المؤمنين وغيره من أئمة أهل البيت عليهم السلام . السادس : لقد زعم ( الدهلوي ) في كتابه ( التحفة ) أن علماء أهل السنة ومحدثيهم مشهورون بالتقى والعدالة والديانة ، بخلاف الرواة في الفرق الأخرى - ولا سيما الشيعة - فإن جميعهم مطعونون ومجروحون عند أنفسهم ( 1 ) . أقول : وهذا الكلام - بغض النظر عما فيه من جميع نواحيه - فيه أعلى درجات التوثيق وأقصى مراتب التعديل لرواة أهل السنة ورجال أحاديثهم وأخبارهم ، وعلى هذا الأساس تسقط جميع المناقشات الصادرة من ( الدهلوي ) وغيره في أسانيد أحاديث فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، التي رواها المحدثون من أهل السنة ، وأخرجها الأئمة والحفاظ في كتبهم المعتبرة ، ومنها حديث نزول آية التبليغ : * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك . . . ) * في فضل سيدنا الأمير عليه السلام يوم الغدير ، فإنه حديث أخرجه جماعة كثيرة من كبار أئمة القوم ، عن جماعة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله . . . وكفى الله المؤمنين القتال . والحمد لله رب العالمين .

--> ( 1 ) التحفة . الباب الحادي عشر وفي جواب المطعن الثامن من مطاعن الصحابة .