السيد علي الحسيني الميلاني

237

نفحات الأزهار

وهذا نصه : " قلت : وهذه المسألة وقعت في زماننا هذا ببلاد الجبرت ، على ما أخبرني به سيدي العلامة نور بن خلف الجبرتي ، وذكر لي أن الخنثى الموصوفة توفيت عن ولدين ، ولد لبطنها وولد لظهرها ، وخلفت تركة كثيرة ، وأن علماء تلك الجهة تحيروا في الميراث واختلفت أحكامهم ، فمنهم من قال : يرث ولد الظهر دون ولد البطن . ومنهم من قال بعكس هذا . ومنهم من قال : يقتسمان التركة . ومنهم من قال : توقف التركة حتى يصطلح الولدان على تساو أو على مفاضلة . وأخبرني أن الخصام قائم والتركة موقوفة ، وأنه خرج لسؤال علماء المغرب خصوصا علماء الحرمين عن ذلك . وبعد الاتفاق به بسنتين ، وجدت حكم أمير المؤمنين في كتاب الفصول المهمة في فضل الأئمة تصنيف الشيخ الإمام علي بن محمد الشهير بابن الصباغ من علماء المالكية " ( 1 ) . وذكر محمد رشيد الدين خان الدهلوي كتاب ( الفصول المهمة ) ناسبا إياه إلى الشيخ ابن الصباغ المالكي ، ومصرحا بكونه من كتب أهل السنة المؤلفة في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام . كما ذكر عبد الله بن محمد المدني والمطيري شهرة ، الشافعي مذهبا ، الأشعري اعتقادا ، والنقشبندي طريقة - كتاب ( الفصول المهمة ) في خطبة كتابه ( الرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة ) حيث قال : " أما بعد فيقول العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الله بن محمد المطيري شهرة المدني حالا : هذا كتاب سميته بالرياض الزاهرة في فضل آل بيت النبي وعترته الطاهرة ، جمعت فيه ما اطلعت عليه مما ورد في هذا الشأن ، واعتنى بنقله العلماء العاملون الأعيان ، وأكثره من الفصول المهمة لابن الصباغ ، ومن الجوهر الشفاف للخطيب " .

--> ( 1 ) ذخيرة المآل - مخطوط .