السيد علي الحسيني الميلاني

234

نفحات الأزهار

والتزمت إيراد لفظ القرآن الكريم أولا مع ترجمته على وجه بديع وطريق منيع ، يشتمل على إبراز المقدرات وإظهار المضمرات ، وتأويل المتشابهات وتصريح الكنايات ، وتحقيق المجازات والاستعارات ، فإن هذا النوع من الترجمة مما تكسب فيه العبرات ، ويؤذن المترجمون هنالك إلى العثرات ، وقلما يفطن له الناشي الواقف على متن اللغة العربية ، فضلا عن الدخيل القاصر في العلوم الأدبية ، واجتهدت كل الاجتهاد في تسهيل سبيل الرشاد ، ووضعت الجميع على طرف الثمام ، ليكون الكتاب كالبدر في التمام ، وكالشمس في إفادة الخاص والعام ، من غير تطويل يورث الملام ولا تقصير يوعر مسالك السالك ، ويبدد نظام الكلام ، فخير الكلام ما قل ودل ، وحسبك من الزاد ما بلغك المحل ، والتكلان في الجميع على الرحمن المستعان ، والتوفيق مسؤول ممن بيده مفاتيح الفضل والاحسان ، وخزائن البر والامتنان ، وهذا أوان الشروع في تفسير القرآن " . * ( 14 ) * رواية الهمداني وروى السيد علي بن شهاب الدين الهمداني نزول آية التبليغ ، في فضل أمير المؤمنين عليه السلام في واقعة يوم غدير خم : " عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال : أقبلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، فلما كان بغدير خم نودي الصلاة جامعة ، فجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت شجرة ، وأخذ بيد علي وقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى يا رسول الله . فقال : ألا من أنا مولاه فعلي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فلقيه عمر رضي الله عنه فقال : هنيئا لك يا علي بن أبي طالب ، أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة ، وفيه نزلت * ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك ) *