السيد علي الحسيني الميلاني

229

نفحات الأزهار

* ( ولو أنهم أقاموا التوراة والإنجيل وما أنزل إليهم من ربهم لأكلوا من فوقهم ومن تحت أرجلهم منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون ) * إذ قال : " ثم أمر رسوله بأن لا ينظر إلى قلة المقتصدين وكثرة المعاندين ، ولا يتخوف مكرهم [ مكروههم ] فقال . * ( يا أيها الرسول بلغ ) * عن أبي سعيد الخدري إن هذه الآية نزلت في فضل علي بن أبي طالب [ رضي الله عنه وكرم الله وجهه ] يوم غدير خم ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده وقال : من كنت مولاه فهذا علي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، فلقيه عمر وقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة . وهو قول ابن عباس والبراء ابن عازب ومحمد بن علي . وروى أنه صلى الله عليه وسلم نام في بعض أسفاره تحت شجرة وعلق سيفه عليها ، فأتاه أعرابي وهو نائم ، فأخذ سيفه واخترطه وقال : يا محمد من يمنعك مني ؟ فقال : الله . فرعدت يد الأعرابي وسقط السيف من يده ، وضرب برأسه الشجر [ ة ] حتى انتثر دماغه ونزل * ( والله يعصمك من الناس ) * . وقيل : لما نزلت آية التخيير : * ( يا أيها النبي قل لأزواجك ) * فلم يعرضها عليهن خوفا من اختيارهن الدنيا نزلت * ( يا أيها الرسول بلغ ) * . وقيل : نزلت في أمر زيد وزينب بنت جحش . وقيل : لما نزل : * ( ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله ) * سكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن عيب آلهتهم فنزلت ، أي : بلغ معائب آلهتهم ولا تخفها . وقيل : إنه صلى الله عليه وسلم لما بين الشرائع والمناسك في حجة الوداع قال : هل بلغت ؟ قالوا : نعم . فقال صلى الله عليه وسلم : اللهم اشهد . فنزلت . وقيل : نزلت في قصة الرجم والقصاص المذكورتين . وقال الحسن : إن نبي الله قال : لما بعثني الله برسالته ضقت بها ذرعا ، وتخوفت أن من الناس من يكذبني ، واليهود والنصارى يخوفونني ، فنزلت الآية . فزال الخوف .