السيد علي الحسيني الميلاني
221
نفحات الأزهار
محفوظا على الجمع والتأليف ، صنف التاريخ الكبير لدمشق في ثمانين مجلدات أتي فيه بالعجائب وهو على نسق تاريخ بغداد . . . قال بعض أهل العلم بالحديث والتواريخ : ساد أهل زمانه في الحديث ورجاله وبلغ فيه الذروة العليا ، ومن تصفح تاريخ علم منزلة الرجل في الحفظ . قلت : بل من تأمل تصانيفه من حيث الجملة علم مكانه في الحفظ والضبط للعلم ، والاطلاع وجودة الفهم ، والبلاغة والتحقيق والاتساع في العلوم ، وفضائل تحتها من المناقب والمحاسن كل طائل . . . وكان ابن عساكر المذكور - رضي الله عنه - حسن السيرة والسريرة ، قال الحافظ الرئيس أبو المواهب : لم أر مثله ولا من اجتمع فيه ما اجتمع فيه من لزوم طريقة واحدة منذ أربعين سنة . . . ذكره الإمام الحافظ ابن النجار في تاريخه فقال : إمام المحدثين في وقته ومن انتهت إليه الرئاسة في الحفظ والاتقان والمعرفة التامة والثقة به ، وبه ختم هذا الشأن . . . وقال الحافظ عبد القاهر الرهاوي : رأيت الحافظ السلفي والحافظ أبا العلاء الهمداني والحافظ أبو موسى الهمداني فما رأيت فيهم مثل ابن عساكر " ( 1 ) . 6 - الأسنوي : " ومنهم الحافظ أبو القاسم علي أخو الصائن المتقدم ذكره ، إمام الشافعية ، صاحب تاريخ دمشق في ثمانين مجلدة وغير ذلك من المصنفات . . . كان رحمه الله دينا خيرا حسن السمت مواظبا على الاعتكاف . . . " ( 2 ) . 7 - ابن قاضي شهبة : " علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين ، الحافظ الكبير ، ثقة الدين ، أبو القاسم ابن عساكر ، فخر الشافعية ، وإمام أهل الحديث في زمانه وحامل لوائهم ، صاحب تاريخ دمشق وغير ذلك من المصنفات المفيدة المشهورة ، مولده في مستهل سنة تسع وتسعين وأربعمائة ، ورحل إلى بلاد
--> ( 1 ) مرآة الجنان حوادث 571 . ( 2 ) طبقات الشافعية 2 / 216 .