السيد علي الحسيني الميلاني

19

نفحات الأزهار

تراجم الرواة عن الكلبي لقد علم من عبارة الذهبي أن سفيان بن عيينة ، وحماد بن سلمة ، وهشيم وغيرهم من ثقات الناس حدثوا عن الكلبي ورضوه في التفسير ، فنقول : إن هؤلاء الثلاثة من أكابر أساطين القوم ، فأما ( سفيان بن عيينة ) فستأتي ترجمته إن شاء الله تعالى . ترجمة حماد بن سلمة وأما ( حماد بن سلمة ) فقد ترجم له ابن حجر العسقلاني بقوله : " حماد بن سلمة بن دينار البصري ، أبو سلمة مولى تميم ، ويقال : مولى قريش ، وقيل : غير ذلك . . . قال أحمد : حماد بن سلمة أثبت في ثابت من معمر ، وقال أيضا في الحمادين : ما منها إلا ثقة . . . وقال إسحاق بن منصور عن ابن معين : ثقة . . . وقال الأصمعي عن عبد الرحمن بن مهدي : حماد بن سلمة صحيح السماع ، حسن اللقاء ، أدرك الناس ، لم يتهم بلون من الألوان ، ولم يلتبس بشئ ، أحسن ملكة نفسه ولسانه ولم يطلقه على أحد فسلم حتى مات . وقال ابن المبارك : دخلت البصرة فما رأيت أحدا أشبه بمسالك الأول من حماد بن سلمة ، وقال أبو عمر الحرمي : ما رأيت فقيها أفصح من عبد الوارث ، وكان حماد بن سلمة أفصح منه . وقال شهاب بن معمر البلخي : كان حماد بن سلمة يعد من الأبدال ، وعلامة الأبدال أن لا يولد لهم . تزوج سبعين امرأة فلم يولد له ، وقال عفان : قد رأيت من هو أعبد من حماد بن سلمة ، ولكن ما رأيت أشد مواظبة على الخير وقراءة القرآن والعمل لله من حماد بن سلمة . . . مات سنة 167 . زاد ابن حبان في ذي الحجة . استشهد به البخاري ، وقيل : إنه روى له حديثا واحدا عن أبي الوليد عنه عن ثابت .