السيد علي الحسيني الميلاني

186

نفحات الأزهار

الإمامة ) عن غلام ثعلب في شرح هذا البيت : أن من معاني " المولى " هو " السيد " وإن لم يكن مالكا ، وإنه قد فسر " المولى " ب‍ " الولي " . فالسيد المرتضى طاب ثراه بصدد إثبات أن " السيد " " والولي " من معاني " المولى " ولم يحتج بهذا البيت أصلا حتى يذكره الرازي في جملة شواهد الإمامية على ما يذهبون إليه . وأما حمله " المولى " في قول الأخطل : فأصبحت مولاها . . . وقوله : لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه . وقول الشاعر : موالي حق يطلبون به . على " الأولياء " فلا يضر ما نحن بصدده ، لأن " الولي " أيضا بمعنى " الأولى " كما صرح به المبرد . ولفظتا " أصبحت " و " بعده " قرينتان تدلان على أن المراد هو " الأولى بالتصرف " . كما أن الشطر الثاني من البيت - وهو كما في ( الشافي ) : ( وأحرى قريش أن تهاب وتحمدا ) قرينة أخرى على أن المراد من " المولى " هو " الأولى بالتصرف " . وأما قول الشاعر : ( موالي حق يطلبون به ) فشطره الثاني هو : ( فأدركوه وما ملوا وما تعبوا ) وفيه قرائن على أن المراد من " موالي حق " هم الذين يكونون أولى بحقوقهم . وأما حديث : ( مزينة وجهينة وأسلم وغفار موالي الله ورسوله ) فليس ما يستشهد به الإمامية ، فذكره هنا عبث . وأما حمل " المولى " في قوله صلى الله عليه وآله : ( أيما امرأة تزوجت بغير إذن مولاها ) على " الولي " للرواية المشهورة المفسرة له فلا يضر بالاستشهاد به ، لأن المراد من " الولي " فيه هو " ولي الأمر " كما قال ابن الأثير : " ومنه الحديث : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل . وفي رواية وليها . أي متولي أمرها " . وأما ذكره الآية المباركة : * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) * فلا وجه له ، لعدم استشهاد الإمامية بها .