السيد علي الحسيني الميلاني
178
نفحات الأزهار
" المعتق " و " المعتق " وغيرهما من معاني " المولى " أيضا . 2 - تفسير أبي عبيدة يقتضي أن يكون للكفار في الجنة حق ثم قال الرازي : " وإذا ثبت هاتان المقدمتان فلنشرع في التفصيل قوله : إن أبا عبيدة قال في قوله تعالى : * ( مأواكم النار هي مولاكم ) * معناه : هي أولى بكم . قلنا : إن ذلك ليس حقيقة بوجهين أحدهما : إن ذلك يقتضي أن يكون للكفار في الجنة حق ، إلا أن النار أحق ، لأن ذلك من لوازم أفعل التفضيل وإنه باطل " . وجوه دفعها وهذه الشبهة حول تفسير أبي عبيدة يدفعها وجوه : الأول : إنه يحتمل أن يكون المعنى : نار جهنم أولى بإحراق الكفار من نار الدنيا ، لا أن المراد أولوية النار بهم من الجنة . الثاني : إنه لما كان زعم الكفار استحقاقهم دخول الجنة ، فإنه بهذا السبب يثبت أولوية النار بهم من الجنة أيضا . قال نجم الأئمة الرضي الأسترآبادي : " ولا يخلو المجرور بمن التفضيلية من مشاركة المفضل في المعنى ، إما تحقيقا نحو : زيد أحسن من عمرو ، أو تقديرا كقول علي عليه السلام : " لئن أصوم يوما من شعبان أحب إلي من أن أفطر يوما من رمضان " . لأن إفطار يوم الشك الذي يمكن أن يكون من رمضان محبوب عند المخالف ، فقدره عليه السلام محبوبا إلى نفسه أيضا ، ثم فضل صوم شعبان عليه ، فكأنه قال : هب أن محبوب عندي أيضا ، أليس صوم من شعبان أحب منه . وقال عليه السلام : " اللهم أبدلني بهم خيرا منهم " أي في اعتقادهم لا في نفس الأمر ، فإنه ليس فيهم خير ، " وأبدلهم بي شرا مني " أي في اعتقادهم أيضا ، وإلا فلم يكن فيه عليه السلام شر . ومثل قوله تعالى * ( أصحاب الجنة يومئذ خير مستقرا ) * كأنهم لما اختاروا موجب النار . ويقال في