السيد علي الحسيني الميلاني

17

نفحات الأزهار

" هو مولانا . أي ناصرنا وحافظنا ، قاله الجمهور . وقال الكلبي : أولى بنا من أنفسنا في الموت والحياة ، وقيل : مالكنا وسيدنا ، فلهذا يتصرف كيف شاء فيجب الرضا بما يصدر من جهته . وقال * ( ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم ) * فهو مولانا الذي يتولانا ويتولاهم " ( 1 ) . وقد نقل القمولي أيضا عن الكلبي تفسير ( المولى ) ب‍ ( الأولى ) ، كما سيجئ فيما بعد إن شاء الله تعالى . ترجمة الكلبي أثنى عليه الحافظ ابن عدي بقوله : " هو معروف بالتفسير وليس لأحد تفسير أطول ولا أشبع منه ، وبعده مقاتل ، إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل ، لما قيل في مقاتل من المذاهب الردية ، وحدث عن الكلبي : شعبة والثوري وهشيم ، والثقات ، ورضوه في التفسير . . . " ( 2 ) . وقال الذهبي : " وللكلبي غير ما ذكرت أحاديث صالحة خاصة عن أبي صالح ، وهو معروف بالتفسير ، وليس لأحد تفسير أطول منه ولا أشبع ، وبعده مقاتل بن سليمان إلا أن الكلبي يفضل على مقاتل بن سليمان ، لما قيل في مقاتل من المذاهب الردية ، وحدث عن الكلبي : الثوري وشعبة وإن كانا حدثا عنه بالشئ اليسير غير المسند وحدث عنه : ابن عيينة وحماد بن سلمة وهشيم ، وغيرهم من ثقات الناس ، ورضوه في التفسير " ( 3 ) . ترجمة ابن عدي والحافظ ابن عدي الذي أثنى على الكلبي من كبار الحفاظ الاثبات ،

--> ( 1 ) البحر المحيط 5 / 52 . ( 2 ) تذهيب التهذيب للذهبي : ترجمة الكلبي . ( 3 ) حاشية الكاشف مخطوط .