السيد علي الحسيني الميلاني

165

نفحات الأزهار

ثم إن الرازي قال في خاتمة كلامه : " وهذا الوجه فيه نظر مذكور في الأصول " . فنقول له : أيها المجادل الغفول ، الآتي بكل كلام مدخول ! إذا كان عندك في هذا الوجه نظر مذكور في الأصول ، فلم أتعبت النفس بتزوير هذا الهذر والفضول ! الذي يرده المنقول وتأباه العقول ! وتبطله إفادات المحققين الفحول ؟ ! وبما ذكرنا ظهر بطلان قول ( الدهلوي ) : " وهو منكر بالاجماع " . على أن الرازي قد قال في وجوه إثبات مجئ " الباء " للتبعيض كما هو مذهب الشافعي : " الثاني : النقل المستفيض حاصل بأن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، فوجب أن يكون إقامة حرف " الباء " مقام " من " جائزا . وعلى هذا التقدير يحصل المقصود " . فنقول : لا ريب في جواز " فلان مولى لك " . وبناءا على ما ذكره من أن حروف الجر يقام بعضها مقام بعض ، يجب أن يكون إقامة حرف " من " مقام اللام " جائزا " وأن يستعمل " فلان مولى منك " بدل ( فلان أولى منك ) وعلى هذا التقدير يحصل المقصود .