السيد علي الحسيني الميلاني
160
نفحات الأزهار
12 - عدم جواز " هو أولى " وهما أوليان " غير مسلم وذكر الرازي أنه لا يجوز قول " هو أولى " و " هما أوليان " . ولكنا لا نسلم هذا القول لوجهين : الأول : إن رأي الرازي هو أن اقتران لفظ بلفظ ليس بالوضع بل العقل ، فإذا كان كذلك فإن العقل لا يأبى من قول " هو أولى " و " هما أوليان " ، ولا استحالة عقلية في هذا الإطلاق إطلاقا . والثاني : إن هذه الدعوى تردها قواعد العربية وتصريحات أئمة اللغة والتفسير ، لأن اسم التفضيل قد استعمل في آيات عديدة في القرآن الكريم مجردا من " من " والإضافة وحرف التعريف ، ففي سورة البقرة : * ( والذين آمنوا أشد حبا لله ) * وأيضا في سورة البقرة : * ( ذلكم أزكى لكم وأطهر ) * وفي سورة الأنعام : * ( قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم ) * وفي سورة التوبة : * ( وعد الله المنافقين والمنافقات والكفار نار جهنم خالدين فيها هي حسبهم ولعنهم الله ولهم عذاب مقيم كالذين من قبلكم كانوا أشد منكم قوة وأكثر أموالا وأولادا ) * وأيضا في سورة التوبة * ( ورضوان من الله أكبر ) * وأيضا في سورة التوبة : * ( قل نار جهنم أشد حرا ) * وفي سورة بني إسرائيل : * ( وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا ) * وفي سورة الكهف * ( أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا ) * وفي سورة طه : * ( ولتعلمن أينا أشد عذابا وأبقى ) * وأيضا في سورة طه : * ( والله خير وأبقى ) * وفي سورة القصص : * ( وما عند الله خير وأبقى ) * وفي سورة الأعلى : * ( والآخرة خير وأبقى ) * . إذن ، يجوز استعمال اسم التفضيل من دون " من " فدعوى عدم جواز " هو أولى " و " هما أوليان " باطلة . بل إن خصوص " أولى " ورد استعماله في القرآن بلا " من " قال الله تعالى : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله ) * .