السيد علي الحسيني الميلاني

157

نفحات الأزهار

ومنها : الفروق بين " أيان " و " حتى " يظهر من ( الأشباه والنظائر ) أنها في ثلاثة أشياء . ومنها : الفروق بين " كم " و " كأين " وهي كما يفهم من ( مغني اللبيب ) في خمسة أشياء . هذا ، ولا يتوهم أن الموارد المذكورة غير مشتركة في المادة بخلاف " المولى " و " الأولى " فإنهما من مادة واحدة ، لأن كلام الرازي ليس من جهة الاشتراك في المادة ، لأن صريح كلامه لزوم اتحاد المترادفين في الاستعمال بسبب اتحادهما في المعنى من غير دخل للاتحاد في المادة في هذا الباب . على أنا وجدنا مترادفين مشتركين في المادة مع تنصيص المحققين وأئمة اللغة بعدم جواز استعمال أحدهما في مقام الآخر ، ففي ( الصحاح ) : " ويقال : يا نومان للكثير النوم ولا تقل : رجل نومان . لأنه يختص بالنداء " ( 1 ) . وفي ( الصحاح ) أيضا : " وقولهم في النداء : يافل مخففا إنما هو محذوف من يا فلان لا على سبيل الترخيم ، ولو كان ترخيما لقالوا : يا فلا . وربما قيل ذلك في غير النداء للضرورة . قال أبو النجم : في لجة أمسك فلانا عن فل " ( 2 ) . هذا وقد أجاب الشهيد التستري رحمه الله عن هذه الشبهة في وجوه رد كلام صاحب المواقف بقوله : " ومنها : إن مجئ مفعل بمعنى أفعل مما نقله الشارح الجديد للتجريد عن أبي عبيدة من أئمة اللغة ، وأنه فسر قوله تعالى : * ( هي مولاكم ) * بأولاكم . وقال النبي صلى الله عليه وسلم : أيما امرأة نكحت بغير إذن مولاها أي الأولى بها والمالك لتدبيرها . ومثله في الشعر كثير ، وبالجملة استعمال المولى بمعنى المتولي والمالك للأمر والأولى بالتصرف شائع في كلام العرب منقول عن أئمة اللغة ، والمراد إنه اسم لهذا المعنى لا صفة بمنزلة الأولى ليعترض بأنه

--> ( 1 ) الصحاح : نوم . ( 2 ) المصدر نصفه : فلن .