السيد علي الحسيني الميلاني
131
نفحات الأزهار
صلى الله عليه وآله ثم سيدنا ( أمير المؤمنين ) عليه السلام ، ومن هنا أطلق النبي صلى الله عليه وآله ذلك على نفسه ، واختار هذا اللفظ في مقام بيان إمامة علي عليه السلام ، فكما أن لله تعالى والنبي والإمام خصائص ، فإن لهذا اللفظ أيضا من الخصائص ما لا نصيب لغيره من الألفاظ منها . فيكون للفظ ( المولى ) خصائص كما للفظ ( الله ) خصائص اختص بها : قال نجم الأئمة رضي الدين محمد بن الحسن الأسترآبادي * ترجم له السيوطي بقوله : " الرضي الإمام المشهور ، صاحب شرح الكافية لابن الحاجب ، الذي لم يؤلف عليها بل ولا في غالب كتب النحو مثله ، جمعا وتحقيقا وحسن تعليل . وقد أكب الناس عليه وتداولوه ، واعتمده شيوخ هذا العصر فمن قبلهم في مصنفاتهم ودروسهم ، وله فيه أبحاث كثيرة مع النحاة واختيارات جمة ومذاهب تفرد بها . ولقبه نجم الأئمة . ولم أقف على اسمه ولا شئ من ترجمته ، إلا أنه فرغ من تأليف هذا الشرح سنة 683 . وأخبرني صاحبنا شمس الدين ابن عرم بمكة أن وفاته سنة أربع وثمانين أو ست . الشك مني ، وله شرح على الشافية ( 1 ) " * " والأكثر في ( يا الله ) قطع الهمزة ، وذلك للايذان من أول الأمر على أن الألف واللام خرجا عما كانا عليه في الأصل ، وصارا كجزء الكلمة ، حتى لا يستكره اجتماع يا واللام ، فلو كان بقيا على أصلهما لسقط الهمزة في الدرج ، إذ همزة اللام المعرفة همزة وصل . وحكى أبو علي : يا الله بالوصل على الأصل ، وجوز سيبويه أن يكون ( الله ) من لا يليه ليها ، أي استتر ، فيقال في قطع همزته واجتماع اللام ويا : إن هذا اللفظ اختص بأشياء لا تجوز في غيره ، كاختصاص مسماه تعالى . وخواصه ما في اللهم وتا لله وا آلله وها الله وذا الله مجرورا بحرف مقدر في السعة ، وأفالله بقطع الهمزة كما يجئ في باب القسم ، وقوله : من أجلك يا التي تيمت قلبي * وأنت بخيلة بالوصل عني
--> ( 1 ) بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة 1 / 567 .