السيد علي الحسيني الميلاني

124

نفحات الأزهار

[ 2 ] قوله : ذكر أهل العربية أن مفعلا يجئ بمعنى الأفعل في مادة فضلا عن خصوص هذه المادة . فإن هذه الدعوى غير مذكورة في كلام الرازي ، نعم قال بأن أحدا من أئمة النحو واللغة لم يذكر مجئ مفعل بمعنى أفعل . والفرق بين الكلامين واضح جدا ، لأن الرازي يدعي أن أحدا من علماء العربية لم يذكر هذا المعنى ، بينما يدعي ( الدهلوي ) تصريحهم بعدم مجئ ذلك . [ 3 ] ( الدهلوي ) حصر القول بمجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) في أبي زيد اللغوي ، بينما لم يذكر الرازي هذا الحصر الباطل ، بل كلامه ظاهر في بطلانه ، إذ ينقل القول بذلك عن جماعة من أئمة اللغة . [ 4 ] إن جمهور أهل العربية يخطئون أبا زيد تجويزه مجئ ( المولى ) بمعنى ( الأولى ) . وهذا كذب واضح لم يجرأ عليه الرازي . [ 5 ] إن أهل العربية يخطئون أبا زيد اعتماده على تفسير أبي عبيدة ل‍ ( مولاكم ) في الآية الكريمة ب‍ ( أولى ) . وهذا أيضا لم يتفوه به الرازي . [ 6 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأنه لو صح هذا القول لزم جواز أن يقال ( مولى منك ) بدل ( أولى منك ) . لكن هذه الشبهة هي من الرازي نفسه ، فإنه قد ذكرها ولم ينسبها إلى أحد من علماء أهل العربية فضلا عن جمهورهم . [ 7 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن ( فلان مولى منك ) باطل منكر بالاجماع . وهذا الكلام يشتمل على كذبتين ، أحدهما حكمهم ببطلان هذا الاستعمال . والثانية : دعوى إجماعهم على ذلك ، وذلك لأن أهل العربية لم ينصوا على بطلان هذا الاستعمال أبدا . [ 8 ] إن جمهور أهل العربية قالوا بأن تفسير أبي عبيدة هو بيان حاصل المعنى . وهذه الشبهة ذكرها الرازي نفسه ولم ينسبها إلى أحد أصلا ، فكيف إلى جمهور أهل العربية ! [ 9 ] إن جمهور أهل العربية ذكروا حاصل معنى الآية - بصدد تخطئة تفسير أبي عبيدة - بأنه يعني : النار مقركم ومصيركم والموضع اللائق بكم . ومن لاحظ