السيد علي الحسيني الميلاني
112
نفحات الأزهار
أنبأنا محمد بن المثنى قال ثنا يحيى بن حماد قال : أخبرنا أبو عوانة عن سليمان قال حدثنا حبيب بن أبي ثابت عن أبي الطفيل عن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال : لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من حجة الوداع ونزل غدير خم أمر بدوحات فقممن ، ثم قال : كأني قد دعيت فأجبت ، وإني قد تركت فيكم الثقلين ، أحدهما أكبر من الآخر ، كتاب الله وعترتي أهل بيتي ، فانظروا كيف تخلفوني فيهما ، فإنهما لن يفترقا حتى يردا علي الحوض . ثم قال : إن الله مولاي وأنا ولي كل مؤمن . ثم أخذ بيد علي فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه . فقلت لزيد : سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؟ قال : ما كان من الدوحات أحد إلا رآه بعينه وسمعه بأذنه . أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء الكوفي قال حدثنا أبو معاوية قال حدثنا الأعمش عن سعيد بن عمير عن ابن بريدة عن أبيه قال : بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم واستعمل علينا عليا ، فلما رجعنا سألنا : كيف رأيتم صحبة صاحبكم ؟ فإما شكوته أنا أو شكاه غيري ، فرفعت رأسي وكنت رجلا من مكة [ مكبابا ] وإذا وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد احمر فقال : من كنت وليه فعلي وليه " ( 1 ) . " أخبرنا أحمد بن عثمان [ البصري أبو الجوزاء ] قال ثنا ابن عثمة - وهو محمد ابن خالد البصري - عن عائشة بنت سعد عن سعد قال : أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي فخطب فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : ألم تعلموا أني أولى بكم من أنفسكم ؟ قالوا : نعم صدقت يا رسول الله . ثم أخذ بيد علي فرفعها فقال : من كنت وليه فهذا وليه ، وإن الله ليوالي من والاه ويعادي من عاداه . أخبرنا زكريا بن يحيى قال حدثنا يعقوب بن جعفر بن أبي كثير عن مهاجر
--> ( 1 ) الخصائص 93 - 94 .