السيد علي الحسيني الميلاني
108
نفحات الأزهار
بنا " ( 1 ) . وكالواحدي : " * ( بل الله مولاكم ) * ناصركم ومعينكم . أي فاستغنوا عن موالاة الكفار فلا تستنصوهم ، فإني وليكم وناصركم " ( 2 ) . وكالبغوي : " * ( أنت مولانا ) * ناصرنا وحافظنا وولينا " ( 3 ) . وكابن الجوزي : * ( والله مولاكم ) * أي وليكم وناصركم " ( 4 ) . وكالقمولي : * ( والله مولاكم ) * أي وليكم وناصركم . . . " ( 5 ) . وكالنيسابوري : " . . . * ( بأن الله مولى الذين آمنوا ) * أي وليهم وناصرهم " ( 6 ) . فهؤلاء وغيرهم يفسرون ( المولى ) ب ( الولي ) ، وحيث أنهم يفسرون ( الولي ) ب ( ولي الأمر ) ( ومتولي الأمر ) فإنه يكون معنى ( المولى ) هو ( مولى الأمر ) و ( متولي الأمر ) . وقد جاء تفسير ( الولي ) بمعنى ( ولي الأمر ) في تفسير الرازي حيث قال : " قوله تعالى : * ( الله ولي الذين آمنوا . . . ) * فيه مسألتان . المسألة الأولى : الولي فعيل بمعنى فاعل من قولهم : ولي فلان الشئ يليه ولاية فهو وال وولي . وأصله من الولي الذي هو القرب ، قال الهذلي : عدت عواد دون وليك تشغب . ومنه يقال : داري تلي دارها أي تقرب منها ، ومنه يقال للمحب المعاون : ولي لأنه يقرب منك بالمحبة والنصرة ولا يفارقك ، ومنه الوالي لأنه يلي القوم بالتدبير والأمر والنهي ومنه المولي " ( 7 ) .
--> ( 1 ) تفسير الثعلبي - مخطوط . ( 2 ) التفسير الوسيط للواحدي - مخطوط . ( 3 ) معالم التنزيل 1 / 265 . ( 4 ) زاد المسير 8 / 307 . ( 5 ) تكملة تفسير الرازي . ( 6 ) تفسير النيسابوري 26 / 24 . ( 7 ) تفسير الرازي 7 / 18 .