السيد علي الحسيني الميلاني
7
نفحات الأزهار
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على محمد وآله الطيبين الطاهرين ، ولعنة الله على أعدائهم أجمعين من الأولين والآخرين . قد عرفت أن حديث الغدير من الأحاديث المتواترة ، بل هو من أشهر الأحاديث المتواترة بين المسلمين ، على اختلاف مذاهبهم ونحلهم ، وهو مخرج في كتب أهل السنة ، وأسفارهم وجوامعهم الحديثية ، بطرق وأسانيد لا تحصى كثرة ، حتى التجأ بعض أكابرهم ، الذين ربما ناقشوا في أسانيد غيره من الأحاديث ، إلى الاعتراف بتواتره ، والتصريح بكثرة طرقه ، وعني آخرون منهم بجمع طرقه وأسانيده ، في مصنفات تخص هذا الموضوع بمفرده . قد عرفت هذا كله في الجزء السابق هو المدخل للبحث . ولا غرابة في ذلك ، بل إن ما ذكروه قليل بالنسبة إلى شأن هذا الحديث ، وبحوثهم حوله هي دون عظمته بكثير ، فتلك واقعة حضرها عشرات الألوف من المسلمين ، وشهدها أعلام الصحابة من الرجال والنساء . وإن هذا الذي وصل إلينا من أخبار الغدير ، وأسماء رواته من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ، بعد كتم المخالفين حسدا وعنادا ، والموالين خوفا وتقية ، لنزر يسير ، وقليل من كثير . . وفي هذا الجزء من الكتاب ، نذكر أسماء طائفة من أعلام القوم ، من رواة حديث الغدير ومخرجيه ، مع ذكر نص روايته ، أو الإشارة إلى موضعها ، ابتداءا