السيد علي الحسيني الميلاني
38
نفحات الأزهار
الدين منه بمن سهر في محو ليالي الشبهات ، إذا سهر غيره الليالي في الشهوات أو نامها . ولكنا رأينا الخطب في ذلك عظيما ، والأمر يستدعي مجلدات ، ولا ينهض بمعشار ما يحاوله من أوتي بسطة في العلم والجسم إذا كان عليما جسيما . . " ثم ذكر المؤلفين في مناقب الشافعي وفضائله من المتقدمين والمتأخرين . . . ( 1 ) . 3 - أبو نعيم : " ومنهم : الإمام الكامل ، العالم العامل ، ذو الشرف المنيف والخلق الظريف ، له السخاء والكرم ، وهو الضياء في الظلم ، أوضح المشكلات وأفصح عن المعضلات ، المنتشر علمه شرقا وغربا ، المستفيض مذهبه برا وبحرا ، المتبع للسنن والآثار ، والمقتدي بما أجمع عليه المهاجرون والأنصار ، اقتبس عن الأئمة الأخيار ، فحدث عنه الأحبار ، الحجازي المطلبي أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ، حاز المرتبة العالية ، وفاز بالمنقبة السامية ، إذ المناقب والمراتب يستحقها من له الدين والحسب ، وقد ظفر الشافعي رحمه الله عليهما بهما جميعا ، لشرف العلم والعمل به . " ( 2 ) . ( 11 ) [ رواية أسود بن عامر ] في المسند : " حدثنا عبد الله ، حدثني أبي ، حدثنا أسود بن عامر ، أنبأ أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي سليمان ، عن زيد بن أرقم قال : استشهد علي الناس فقال : أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه . فقام ستة عشر رجلا
--> ( 1 ) طبقات السبكي 1 / 343 . ( 2 ) حلية الأولياء 9 / 63