السيد علي الحسيني الميلاني
95
نفحات الأزهار
أقول : والجدير بالذكر هنا أن ( الدهلوي ) أسقط من عبارة الذهبي هذه - حيث نقلها - تصريح الذهبي بتصنيفه كتابا في طرق حديث الغدير ، فقد جاء في ( بستان المحدثين ) له ، المنحول من كتاب ( مفتاح كنز دراية المجموع ) بترجمة الحاكم ما هذا تعريبه : " قال الخطيب البغدادي : كان الحاكم ثقة وكان يميل إلى التشيع ، وقال بعض العلماء بالنسبة إلى تشيعه أنه كان يقول بتفضيل علي على عثمان ، وهو مذهب جماعة من الأسلاف ، والله أعلم . ولقد أنكر عليه جماعة من أجلة العلماء كثيرا من أحاديث المستدرك التي حكم بصحتها وزعم أنها صحاح على شرط الشيخين ، منها : حديث الطير وهو من مناقب المرتضى المشهورة المعروفة ، ومن هنا قال الذهبي : لا يحل لأحد أن يغتر بتصحيح الحاكم ما لم يلاحظ تعقيباتي عليه . وقال أيضا : في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة ، بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه . وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جدا قد أفردتها بمصنف بمجموعها يوجب أن الحديث له أصل " ( 1 ) . فحيا الله أمانة ( الدهلوي ) وديانته ، وخدمته للحديث وأهله ! !
--> ( 1 ) بستان المحدثين - ترجمة الحاكم : 34 .