السيد علي الحسيني الميلاني

89

نفحات الأزهار

والحمد لله رب العالمين " ( 1 ) . ترجمة عبد الغافر ولنترجم للحافظ عبد الغافر تلميذ الحافظ الحسكاني ومادحه . . . فقد ذكره ابن خلكان بقوله : " أبو الحسن عبد الغافر إسماعيل . . . الحافظ ، كان إماما في الحديث والعربية ، وقرأ القرآن الكريم ، ولقن الاعتقاد بالفارسية وهو ابن خمس سنين ، وتفقه على إمام الحرمين أبي المعالي الجويني صاحب نهاية المطلب في المذهب ، والخلاف ، ولازمه مدة أربع سنين وهو سبط الإمام أبي القاسم عبد الكريم القشيري المقدم ذكره ، وسمع عليه الحديث . . . كانت ولادته في شهر ربيع الآخر سنة إحدى وخمسين وأربعمائة ، وتوفي في سنة تسع وعشرين وخمسمائة بنيسابور ، رحمه الله تعالى " ( 2 ) . وبمثل هذا ترجم له كل من الذهبي واليافعي والأسنوي ( 3 ) . وذكره ابن قاضي شهبة الأسدي بقوله : " الحافظ العالم الفقيه البارع أبو الحسن الفارسي النيسابوري ، ذو الفنون والمصنفات " . وقال في آخر كلامه : " قال الذهبي : كان إماما ، حافظا ، محدثا ، لغويا ، أديبا ، كاملا ، فصيحا ، مفوها " ( 4 ) . هذا وكأن ( الدهلوي ) لم يقف على ما تقدم ، ولا سيما ما ذكره صاحب دراسات اللبيب - وهو في طبقته ومن تلامذة والده - فحكم على رواية الحسكاني الموافقة لرواية الحافظ الثعلبي في التفسير وابن حجر المكي في صواعقه : بأنها تحريف للقرآن ، وذلك حيث قال :

--> ( 1 ) دراسات اللبيب : 246 - 248 . ( 2 ) وفيات الأعيان 3 / 225 . ( 3 ) العبر ، حوادث 529 ، مرآة الجنان حوادث 529 ، طبقات الشافعية 2 / 275 . ( 4 ) طبقات الشافعية 2 / 274 . هذا وللحافظ أبي الحسن عبد الغافر بن إسماعيل الفارسي ترجمة في تذكرة الحفاظ / 1276 ، طبقات السبكي 4 / 255 ، شذرات الذهب 4 / 93 ، تاريخ ابن كثير 12 / 235 .