السيد علي الحسيني الميلاني
72
نفحات الأزهار
ومن قبلهما حثالة من الناس . . . ولكن يكفي دليلا على جلالة ابن عقدة وكونه من أكابر حفاظ أهل السنة : اعتماد كبار أئمتهم عليه وأخذهم بآرائه وأقواله . . . ألا ترى أن ابن حجر العسقلاني يعتبر الرجل صحابيا استنادا إلى ( كتاب الموالاة ) المذكور ، وأنه يلقبه بأمير المؤمنين في الحديث ، وأنه يصحح كثيرا من طرق حديث الغدير في كتاب الموالاة ! ؟ بل إن كتبهم في الرجال مشحونة بذكر آراء ابن عقدة من جرح وتعديل ومدح وذم . . . ، فقد ذكر المزي بترجمة أحمد بن محمد بن نيزك بن حبيب أبي جعفر البغدادي : " . . . قال أبو العباس ابن عقدة : في أمره نظر . . . " ( 1 ) . وقد أورد رأي ابن عقدة في هذا الرجل هكذا كل من : الذهبي وابن حجر العسقلاني ، فقال الذهبي : " قال ابن عقدة : في أمره نظر " ( 2 ) وقال ابن حجر " قال ابن عقدة : في أمره نظر " ( 3 ) . وقال الذهبي في العبر : " . . . أبو إسحاق بن حمزة الحافظ . . . قال ابن عقدة : قل من رأيت مثله . . . " ( 4 ) وكذا نقل قول ابن عقدة جلال الدين السيوطي بترجمة الرجل من طبقاته ( 5 ) . بل لابن عقدة آراؤه في علم قواعد الحديث ، قال السيوطي في بيان أقسام تحمل الحديث : " السابع : إجازة المجاز كأجزتك مجازاتي ، [ أو جميع ما أجيز روايته ] فمنعه بعض من لا يعتد به . . . والصحيح الذي عليه العمل : جوازه ، وبه قطع الحفاظ : الدارقطني و [ أبو العباس ] ابن عقدة [ الكوفي ] وأبو نعيم وأبو
--> ( 1 ) تهذيب الكمال 1 / 475 . ( 2 ) تذهيب التهذيب - مخطوط . ( 3 ) تهذيب التهذيب 1 / 78 . ( 4 ) العبر - حوادث سنة 332 . ( 5 ) طبقات الحفاظ / 371 .