السيد علي الحسيني الميلاني
69
نفحات الأزهار
عن رجل - هي وحدها - دليل عدالة المروي عنه وإن لم يصرح الراوي باسمه ، فكيف إذا كان من شيوخ الإجازة ؟ ومن ذلك : جعل ابن حجر المكي رواية الصحابة والتابعين عن معاوية بن أبي سفيان دليلا على اجتهاد معاوية وإمامته ! ! . كما في كتاب ( تطهير الجنان ) . ومن ذلك : أخذ سيف الله بن أسد الله الملتاني رواية مالك وأبي حنيفة وجماعة دليلا على وثاقة الإمام جعفر بن محمد الصادق - عليه السلام ! كما في ( تنبيه السفيه ) . ومن ذلك : استناد الذهبي في إثبات وثاقة أحمد بن عمر بن أنس بن دلهان الأندلسي إلى رواية ابن عبد البر وابن حزم عنه . . . كما في ( العبر ) . ومن ذلك : اعتزاز المقري برواية ابن عبد البر والخطيب عن أبي الوليد الباجي . . . كما في ( نفح الطيب ) . هذا . . . ولقد نص ابن القيم على ما ذكرنا في ( زاد المعاد ) بقوله : " وأحد القولين : إن مجرد رواية عدل عن غيره هو تعديل لذلك الغير وإن لم يصرح الراوي بتعديله ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد بن حنبل " . ونستنتج من ذلك كله : أن رواية الحافظ ابن خليل عن ابن حيدرة تدل على جلالة ابن حيدرة ووثاقته . 6 ) محمد بن علي بن ميمون الكوفي وهو من الحفاظ المشهورين ، قال الذهبي : " أبي النرسي أبو الغنائم محمد ابن علي بن ميمون الكوفي الحافظ ، روى عن محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي وطبقته بالكوفة ، وعن أبي إسحاق البرمكي وطبقته ببغداد ، وناب في خطابة الكوفة ، وكان يقول : ما بالكوفة من أهل السنة والحديث إلا أنا . وقال ابن ناصر : كان حافظا متقنا ما رأينا مثله ، كان يتهجد ويقوم الليل ، وكان أبو عامر العبدري