السيد علي الحسيني الميلاني
49
نفحات الأزهار
و ( للدهلوي ) في هذا الكلام صنيع شنيع آخر ، وذلك قوله : " إنه قد روى بريدة بن الحصيب الأسلمي . . . " . فإنه يعني أنه من حديث " بريدة " فحسب ، ولم تسمح له نفسه بالإشارة إلى أن هذا الحديث قد ورد من رواية غيره من الصحابة ، مع أن الكابلي قد نص على ذلك في عبارته السالفة ، وكأن ( الدهلوي ) يسعى بذلك وراء إخفاء فضائل أمير المؤمنين عليه السلام وإسدال الستار على الحقائق جهد المستطاع ، ولكنه غفل عن أن بعض التتبع والنظر في كتب الفريقين يكشف عن سوء نيته ويظهر خيانته ، ويعلن للملأ العلمي كثرة طرق هذا الحديث الشريف وأسانيده المعتبرة ، المعترف بصحتها من قبل جماعة كبيرة من الحفاظ عن طائفة كبيرة من مشاهير الأصحاب ، حتى لقد جاوزت تلك الطرق والأسانيد حد التواتر بمراتب عديدة جدا . ولأجل أن نبرهن على هذا الذي ذكرناه ، نذكر بعض الأدلة والشواهد حسب تصريحات كبار أئمة أهل السنة :