السيد علي الحسيني الميلاني
415
نفحات الأزهار
وقد وصف الكشميري كتاب المسند لأحمد بن حنبل بأنه مشتمل على الصحيح والضعيف ، ولكن هذه الدعوى مردودة لدى جماعة من المحققين كالسبكي وغيره . 5 ) قوله : وليس من الصحاح . . . ثم قال حول حديث الغدير : وليس من الصحاح كما صرح به مهرة فن الحديث ، وهذه أكذوبة أخرى ، فإن كثيرا من طرق حديث الغدير صحيح حسب تصريح أئمة فن الحديث كما سمعت سابقا . 6 ) قوله : فهو خبر واحد ضعيف . . . ثم قال : فهو خبر واحد ضعيف فلا يصح للحجية . . . وهذا كذب واه وكلام سخيف ، فقد عرفت صحة هذا الحديث وتواتره بحمد الله تعالى حسب نصوص عبارات الأئمة المحققين وأساطين الحديث . 7 ) قوله : ولم يخرج غيره . . . ثم قال : ولم يخرج غيره - يعني أحمد بن حنبل - من الثقات إلا الجزء الأخير من قوله : اللهم وال من والاه . أقول : وهذه الدعوى الكاذبة يجل عن التفوه بها أدنى المنتسبين إلى الدين الاسلامي ، ولو باللسان ، لأن كذبها واضح حتى على العوام فضلا عن الخواص . وبالرغم من ثبوت تواتر هذا الحديث في جميع الطبقات حتى العدة الكثيرة والجم الغفير من صحابة رسول الله - صلى الله عليه وآله - من الفصول المتقدمة في الكتاب ، فإنا نذكر هنا أسماء جماعة من مهرة فن الحديث وكبار الأئمة والحفاظ والرواة في القرون المختلفة ، ثم نصوص رواياتهم وأسانيدهم إلى الصحابة في نقل حديث الغدير ، مزيدا لتوضيح المرام وزيادة تقبيح وتفضيح للكشميري وأسلافه اللئام ، والله الموفق في البدء والختام . ( قال الميلاني ) : إلى هنا تم هذا الجزء من الكتاب ، الذي جعلنا عنوانه ( المدخل ) . وسنشرع من الجزء الذي يليه في البحث حول ( حديث الغدير ) سندا