السيد علي الحسيني الميلاني
412
نفحات الأزهار
" أقول : إنه صح هذا أيضا في الخبر ، وهذا أيضا من مناقبه وفضائله التي لا ينكرها إلا سقيم الرأي ضعيف الإيمان ، ولكن الكلام في إثبات النص وهذا لا يثبته " . أقول : فمنكر حديث الغدير سقيم الرأي ضعيف الإيمان بالأولوية القطعية . . . لم يتكلم في صحة حديث الغدير إلا متعصب جاحد هذا كله . . . بالإضافة إلى أن جماعة من كبار علماء أهل السنة نصوا بالنسبة إلى خصوص حديث الغدير على أنه لم يتكلم في صحته إلا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله . . . فقد قال الميرزا محمد بن معتمد خان البدخشي : " هذا حديث صحيح مشهور ، ولم يتكلم في صحته إلا متعصب جاحد لا اعتبار بقوله ، فإن الحديث كثير الطرق جدا ، وقد استوعبها ابن عقدة في كتاب مفرد ، وقد نص الذهبي على كثير من طرقه بالصحة ، ورواه من الصحابة عدد " ( 1 ) . أقول : فتبين أن البخاري وأبا حاتم الرازي وابن أبي داود وإبراهيم الحربي وابن حزم والفخر الرازي وأمثالهم ، متعصبون جاحدون لا اعتبار بقولهم . . . ولله الحمد على ذلك . وقال شمس الدين ابن الجزري بعد أن صرح بتواتر حديث الغدير : " ولا عبرة بمن حاوله تضعيفه ممن لا اطلاع له في هذا العلم " ( 2 ) . وقال ( الدهلوي ) في الجواب عن حديث الغدير : " قالت النواصب - خذلهم الله - : هذا الخبر على تقدير صحته ، منسوخ بما صح عندكم في الصحاح أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال : إن آل أبي طالب ليسوا لي بأولياء إنما
--> ( 1 ) نزل الأبرار : 21 . ( 2 ) أسنى المطالب في مناقب علي بن أبي طالب : 3 .